Skip to content

Personal tools

وجود حكومة ضعيفة يعني وجود شعب قوي


أثينا 21/3/2012

ألقت الأمين العام للجنة المركزية في الحزب الشيوعي اليوناني، كلمة يوم الأمس الثلاثاء 20 آذار/مارس، من منبر تجمع تعبوي ضخم قام به الحزب خارج مبنى البرلمان، في حين كانت الأحزاب البرجوازية داخل البرلمان تعمل على إقرار على اتفاق اقتراض جديد للبلد، يسعى من خلاله كل من حكومة حزبي الباسوك و الجمهورية الجديدة الإئتلافية مع اللجنة الثلاثية إلى تقييد الشعب بالأصفاد  على مدى السنوات الثلاثين المقبلة.

كما و كانت تجمعات مماثلة قد تحولت في معظمها إلى مظاهرات جماهيرية في جميع المدن- عواصم المقاطعات و مدن اليونان الأخرى، شارك فيها الآلاف من العمال و الكادحين و العاملين لحسابهم الخاص إضافة للنساء والشباب. مع شعارات و هتافات : "نرفض إتفاقية الإقتراض – نرفض العيش في الأصفاد"، "لا للتوافق، لا للتراجع"، و"أيها العمال تقدموا كقبضة واحدة، و اهدموا المذكرات مع أرباب العمل!".

تجدر الإشارة هنا، إلى أن اليونان دخلت بالفعل فترة الحملة الانتخابية، على الرغم من أن موعد الانتخابات لم يُعلن رسمياً حتى الآن، لكنه سيقع إما في 29/4 أو غضون أول أسبوعي  شهر أيار/مايو.

في تجمع أثينا، أكدت الأمين العام للجنة المركزية للحزب اليكا باباريغا في كلمتها على أن الصدام هو على طول الجبهة. حيث " تصطدم استراتيجيتان مختلفتان: فمن جهة هناك استراتيجية مصالح رأس المال التي تقابلها استراتيجية مصالح الطبقة العاملة و فقراء العاملين لحسابهم الخاص في المدينة والريف (...) إن العنصر الذي سيشكل فرقاً في المعركة الانتخابية المقبلة هي النسبة التي سيحصل عليها الحزب الشيوعي.اليوناني. لأنه وعند تحققه حصراً سيشكل رسالة شعبية إرهابية حقيقية، موجهة نحو الإرهابيين الرجعيين و نحو أولئك المستعدين  لتقديم التنازلات في الوقت المناسب (...)لقد أخذت حكومة باباذيموس و حزبي الباسوك و الجمهورية الجديدة الشريكين، و حتى نحو صناديق الاقتراع على عاتقها العمل بجد لتطبيق التدابير الهمجية الكثيرة المتخذة إضافةً لعزمها على اتخاذ تدابير جديدة. بدورنا نجيب على المعضلة المزعومة القائلة  "إما الاتحاد الأوروبي أو الفوضى". بقولنا: أنتم تجلبون الفوضى، و لدينا القوة لنلقنكم درسا قاسياً في صناديق الاقتراع، و بشكل أساسي عبر بدء العد التنازلي  لتحررنا من جميع أشكال الاستغلال الرأسمالي والالتزامات الامبريالية."

في تطرقها نحو قضية اتفاق الاقتراض المذكور، ذكرت الأمين العام في كلمتها: " إن  جملة هذا الإتفاق مع برنامج تبادل السندات وكل من المذكرات القديمة والجديدة، تُشكِّلُ الفصل الأول من مأساة متعددة الفصول، تمتد لتصل حتى عام 2042، مبدئياً ، و هو الفصل الذي يحتوي على هجمة متصاعدة في إطاره، من شهر إلى آخر و من فترة لأخرى، هي هجمة  مطولة على القوى الاجتماعية الشعبية والعمال وعلى الطبقة العاملة و الشرائح الشعبية الفقيرة في المدينة والريف.  و هي هجمة موحدة، تتطلب رداً وهجوماً مضاداً موحداً، حيث الواحد من أجل الجميع و الجميع من اجل الواحد ".

كما و تطرقت في كلمتها،  لقضية إعادة التفاوض حول الديون والتدابير المتخذة، التي تلوكها تباعاً، مجمل الأحزاب البرجوازية  و الانتهازية، حيث تساءلت اليكا باباريغا: "كيف سيوفِّقون بين تحسين حياة الكادحين و بين اتباع نصوص الإتفاقيات المذكورة؟"، وأضافت: "إنهم لا يقومون بالتأكيد بالتفاوض من أجل مصلحة العمال. فهم  يساومون عبر مطالب تكثُرُ حيناً، و تتقلص حيناً آخر، وفقاً لمصالح هذا القطاع أو غيره من رأس المال، و اعتمادا على ما إذا كان هذا القطاع قوياً و مقتدراً على التوسع نحو الأسواق العالمية. هذه هي سمة المفاوضات التي يعزم قادة الأحزاب البرجوازية والانتهازية، إجرائها.   و نحن نهديهم  إمكانية التفاوض المذكورة التي لن تُمكِّنهم من تحقيق شيء، على الرغم من مهاراتهم. (...) إن تحقيق التنافسية هو عبارة عن سباق بين البلدان، نحو قمة تتمثل بفرض أكثر عدد من التدابير الضد عمالية.  في حين ليست التنافسية، سوى سباقاً من شأنه تعميق التفاوت. و إلى جانب ذلك، يتزايد و باضطراد استخدام مفردات و تعابير، كدول البلقان وأوروبا الشرقية وشمال وجنوب أوروبا، في حين ليست القضية، قضية جغرافيا بل قضية طبقية.

ما هو رد  كل مؤيدي الاتحاد الأوروبي، عن تضليلهم للشعب و لسنوات بكلامهم الفارغ ؟. ما هو رد كل اولئك المتكلمين عن التقارب الإقتصادي الأوروبي، و التضامن الإجتماعي و التنمية المستدامة والازدهار؟. هناك  بعض اليساريين المزعومين الذين رتبوا شرحهم لظاهرة التباين، والعلاقات غير المتكافئة ، عبر توصيفها  أخلاقياً، بعيداً عن السياسة و الواقع الطبقي. و ذلك لأنهم مرتاحون عند خداعهم للشعب، عبر قولهم بوجود حل  داخل أُطُر النظام، و أن هناك نُسخة لرأسمالية إنسانية كما و لرأسمالية وحشية. كما و يعادي بعضهم الترويكا حصرياً لأنها تسلب سيادتنا الوطنية، كما لو كانت الترويكا جاءت لوحدها و لو كانت فوق الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد الدولي والبنك المركزي الأوروبي. إن قوننة و شرعنة الترويكا كان من خلال التوقيع على معاهدة ماستريخت، و من خلال التصريح بأنه: مهما حصل فسنبقى داخل الاتحاد الأوروبي. (...) إن الإنضمام إلى  الاتحاد الأوروبي الامبريالي، أي إتحاد  الدول الرأسمالية، هو أمر  يعني  بدوره قبول التفاوت في التنمية مع قبول المنافسة الشرسة الجارية داخل حلف الذئاب، ما دامت أقوى البلدان الرأسمالية في السلسلة الإمبريالية داخل وخارج الاتحاد الأوروبي تضع ختمها على كل القرارات". ذكرت الأمين العام في سياق كلمتها من بين أمور أخرى، " نحن لا نخفي عن الشعب، عدم كفاية قيامه بدفاع أفضل أو هجوم أفضل. ينبغي الذهاب بالنضال إلى نهاية المطاف، أي نحو السلطة العمالية – الشعبية و فك الإرتباط من الاتحاد الأوروبي و فرض التملك الإجتماعي  والتخطيط المركزي على الصعيد الوطني مع رقابة عمالية شعبية و شطب الديون من جانب واحد. و بطبيعة الحال، عند إدلاء الصوت في صندوق الإقتراع لا يُصوِّت أحد لصالح السلطة العمالية، و بالتالي، فتصويت أحد ما لصالحنا لا يشترط اتفاقاً كاملاً، فهو يُصوِّت لصالحنا في سبيل حشد القوة والخبرة والتحمُّل من أجل منع حصول مآسٍ جديدة، كما و للمطالبة بما يعود له من حقوقٍ، وخصوصا حقوق أولاده"، خَلُصَت  كلمة اليكا باباريغا.

قسم العلاقات الخارجية في اللجنة المركزية للحزب الشيوعي اليوناني


e-mail:cpg@int.kke.gr
أخبار


 
 

الصفحة الرئيسية | الأخبار | تاريخ الحزب | اللقاءات العالمية | صور\موسيقا\فيديو | مواقع صديقة | للاتصال بالحزب


الحزب الشيوعي اليوناني -- اللجنة المركزية
145 leof.Irakliou, Gr- 14231 Athens tel:(+30) 210 2592111 - fax: (+30) 210 2592298
http://arold.kke.gr - e-mail: cpg@int.kke.gr