صحيفة ريزوسباستيس: من غير الممكن إلصاق تشهير تهمة "الخيانة الوطنية" بالبلاشفة!

قدَّمت صحيفة "ريزوسباستيس"
لسان حال
اللجنة
المركزية في الحزب
الشيوعي
اليوناني في
عددها الصادر
يوم 29
حزيران/يونيو،
تصريحات
فلاديمير
بوتين حول
"الخيانة
الوطنية لحكومة
البلاشفة" مع
نشر التعليق
التالي:
"في سياق جواب الرئيس الروسي
فلاديمير
بوتين على أسئلة
في مجلس الاتحاد
الروسي (مجلس الشيوخ)
يوم الأربعاء
(27/6) تقدم بهجوم معاد
للشيوعية غير
مسبوق في تطرُّقه
الى الحرب
العالمية
الأولى، عند
تصريحه بعدم
إمكانية
وصفها ﺑ"امبريالية"
و أن روسيا هُزمت
خلالها نتيجة ﻟ"الخيانة
الوطنية من
قبل
البلاشفة"
الذين وقَّعوا
اتفاق سلام
منفصل في برست-
ليتوفسك مع الألمان. حيث
قال: "في جوهر
الأمر، فقد هُزمت
بلادنا من قبل
الجانب
المهزوم. و قد
كان ذلك نتيجة
فعل خيانة من
جانب الحكومة
الجديدة البلشفية،
التي كانت
تخشى
الاعتراف بذلك
لأسباب تتعلق
بمصالح حزبية". كما و صرَّح
بوتين بأن
الوقت حان
للدولة
الروسية
"لتقوم بالوفاء
بواجبها تجاه
أولئك الذين
لقوا حتفهم
أثناء القتال
من أجل روسيا خلال
الحرب
العالمية
الأولى". و لهذا السبب ستشكَّل
لجنة ستقوم
بدورها بتقديم
مقترحات
"لتخليد ذكرى
الجنود الذين قاتلوا
في الحرب
العالمية
الأولى".
لكن الرئيس الروسي
يتناسى بشكل إنتقائي
هنا، عند
توجيهه
لتشهيره
القذر ضد
البلاشفة
تهمة
"الخيانة
الوطنية"، حقيقة تورط
روسيا حينها
في الحرب مع
مجموعة من
الدول الرأسمالية
ضد مجموعة
أخرى، لا من
أجل مصالح
العمال و الفلاحين
الكثر، بل من
أجل خدمة
مصالح الطبقات
المسيطرة في الامبراطورية
القيصرية
حينها!
كما و
ينسى أيضاً، أن
السلطة
القيصرية سبَّبت
عبر مشاركتها
في هذه الحرب
الامبريالية
"نزيفاً"
هائلاً
للشعب
الروسي، حيث
بلغ عدد ضحايا
روسيا حينها أكبرها
في هذه الحرب
عند تجاوزه لأكثر
من 2 مليون
إنساناً!
كما ينسى
أيضاً، حقيقة
تراجع الجيش
الروسي
البالي بشكل
مستمر حينها، تحت
الضربات التي كان
يتلقاها، في
حين لم تكن
الثورة قد
تمكنت بعد من
تشكيل جهاز عسكري
مناسب ليتحمل
وطأة الحرب، وكان
هناك خطر حاضر يتمثل
بخنق الثورة
في "مهدها"،
من قبل الجيش
البرجوازي
الألماني! و لربما كانت
هذه رغبة
فلاديمير
بوتين بحكم
موقعه كممثل
للبرجوازية
الروسية الحالية
و كمدافع عن
القيصرية؟
كما
وينسى أيضاً،
رفض الوفد
السوفييتي
الذي وقع
معاهدة سلام برست-
ليتوفسك مناقشة
شروطها. حيث
صرَّح حينها:
أن توقيع
اتفاق السلام
ذلك لم يستند
على أساس
الموافقة
الحرة للشعوب،
بل كان إملاءاً
على روسيا
السوفييتية من
قبل
الإمبريالية
الألمانية
المدججة بالسلاح،
التي استغلت الضعف
المؤقت
للجمهورية
السوفييتية الفتية،
لذا فمناقشة
هذه المعاهدة
لم يكن مفيداً.
كما و
ينسى أنه وبعد
أعوام قليلة
بعد التصدي و
دحر التدخل
الإمبريالي ﻠ14
دولة
رأسمالية
ضدها، انتقلت
الجمهورية السوفييتية،
نحو الهجوم
المضاد،
مُحررةً عبره
تدريجياً حتى
عشية الحرب
العالمية
الثانية أهم
الأراضي التي
أجبرت على التخلي
عنها في 3 آذار/
مارس 1918.
فمن غير
الممكن إلصاق
تشهير تهمة
"الخيانة الوطنية"
بلينين و
البلاشفة! و هو
أمر يعلمه
فلاديمير
بوتين، الذي
زعم بعد وقت
قليل في خطابه
المذكور بأن
حكومة روسيا السوفييتية
استخرجت
دروساً من
الهزيمة و " حصلت
على الغفران
عن كل ذلك
خلال فترة
الحرب العالمية
الثانية"،
ولكنه يُصر
على عدائه
للشيوعية و
على تشويه
التاريخ، على
غرار ما يفعله
الإتحاد
الأوروبي
الذي يجعل
سياسة رسمية
له سياسة
المساواة بين
الفاشية
والشيوعية.
على الرغم من
اختلافاتها،
فهدف كلاهما
مشترك و هو:
وضع العوائق
أمام
المستقبل عبر
ضرب تاريخ
الحركة
الشيوعية و
العمالية! و
تحصين سلطة
الطبقة
البرجوازية! و
لكن،
فليعلموا أن
"أوحالهم و
قاذوراتهم"
التي يرمونها
لا تلتصق
بالشيوعيين".
قسم
العلاقات
الخارجية في
اللجنة
المركزية في
الحزب
الشيوعي
اليوناني
e-mail:cpg@int.kke.gr